ده ايماني

عندما يضع الله ثقلاً فوقك فأنه يضع ذراعه تحتك

فلا تهتز نفسك

ولا تضطرب



الأربعاء، 5 يناير 2011

هديه الرئيس لاقباط مصـر


بقلم الكاتبه والشاعره : فاطمه ناعـوت
طالب الرئيسُ المصرى حسنى مبارك الشعبَ المصرى، مجتمعًا، بالوقوف فى وجه الإرهاب الذى استهدف تفجير كنيسة «القديسيْن» بالإسكندرية ليلة الجمعة وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والمصابين، ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس «يهيب بأبناء مصر، أقباطًا ومسلمين، أن يقفوا صفًّا واحدًا فى مواجهة قوى الإرهاب والمتربصين بأمن الوطن واستقراره ووحدة أبنائه».لا أحد فى مصر سيفيد إن اشتعلت النيران التى بدت نذرها فى الأفق منذ العام الماضى، لأنها، إن تأججت، ستطال الأخضرَ واليابسَ، فالأحزمة الناسفة ليس لها قلبٌ ولا عقل يميز بين مسلم ومسيحى، بين شاب وطفل وشيخ، بين رجل وامرأة، وكذلك لا أحد سيفيد إن جمّلنا الكارثةَ واخترنا لها اسمًا هادئًا أنيقًا، لذلك أسألُ: هل مفردة «إرهاب» تصفُ الحادثة المروعة تلك بدقّة، كما قال الرئيس؟ أم هو «إرهابٌ طائفى»؟ ذلك أن المسلم الانتحارى الذى ارتدى حزامًا ناسفًا، سواء كان مصريًّا أم عربيًّا، كان ينوى أن يفجره فى صدر مسيحى، وقد فعل، كلنا نكره هذه المفردة القبيحة: «طائفية»، ونفضّل عليها أن يكون إرهابًا خارجيًّا مائة بالمائة، كى نريح ضمائرنا، لذلك اندفع المسلمون الشرفاء لمساندة المصابين من إخوانهم المسيحيين والتبرع لهم بالدماء، لكن، مع هذا، تظل تسمية الأشياء بأسمائها، مهما تكن قاسية، هى الخطوة الأولى نحو العلاج، إن كنا بالفعل نريد أن نعالج أخطر الظواهر الجديدة إيلامًا فى مصر.. الفتنة الطائفية.السيد محافظ الجيزة أعطى إشارة الهجوم المسلح لإيقاف العمل بكنيسة العمرانية، وكان يستطيع أن يترجّل حتى موقع العمل ليناقش أولى الأمر، نظرًا لحساسية الحال، وكانوا سينصاعون، ونتجنب الرصاص الحى والقتلى والمظاهرات والفتن.. وزير الداخلية كان يستطيع أن يلتقى البابا شنودة، مثلما التقاه الرئيس مبارك، بعد الأزمة، ليجنّبوا عمومَ بسطاء المسيحيين والمسلمين مواجهات وملاسنات واحتقانات واتهامات تهدم ولا ترأبُ صدعا، ذلك الصدع الذى لا خاسر فيه سوى الوطن، السيد محافظ الجيزة، أو سواه، فتح الباب لأحداثٍ، أصلّى لله ألا تستمر، كيلا نخسر استقرار مصر أكثر.. ذلك الوطن الذى لم تتغير ملامحُ حدوده منذ بداية التاريخ، صحيح أن بُعدًا سياسيًّا قد يتدخل فى قراءة مجزرة كنيسة الإسكندرية، ذاك المتعلق بتهديدات القاعدة، التى بدأت فى العراق ثم امتدت إلى مصر، لكن أى منصف لا يستطيع أن ينكر أن تمهيد الأرض لدخول القاعدة، لو صحّ الأمر، عن طريق حرثها وريِّها ونثر البذور، هو صناعتنا نحن، لأننا فى لحظة تاريخية أرخينا فيها الحبل للمتشددين والمنحرفين والعميان، غير عابئين بمصلحة الوطن الذى يقف على شفا هاوية. وإلا فليقل لى أحدٌ: لماذا تم الهجوم على كنيسة العمرانية قبل أيام من انتخابات مجلس الشعب، والتى كانت النيةُ منعقدة قبلها لإقصاء الإخوان المسلمين؟ محض مصادفة؟ أم هى وسيلة لامتصاص الغضب المتوقع من قطاعات الشعب المتعاطفة مع الإخوان لأسباب سيكولوجية واقتصادية وتاريخية نعلمها؟ ثم، أين الإجراءات الأمنية الوقائية التى كان من المفروض اتباعها، فى ظل تهديد القاعدة، وفى ظل شواهد كثيرة تحدسُ بأن عملاً إجراميًّا يلوح فى الأفق؟ لا سيما وقد تلقينا درسًا قاسيًّا فى 7 يناير 2010 فى نجع حمادى، ألا يستحق الحدث تفسيرًا من وزارة الداخلية؟ ألا تستحق الأرواح التى أزهقت: فى نجع حمادى والعمرانية والكشح والإسكندرية أن تستقيل الحكومةُ بكاملها؟.. إلى متى نمضى فى تجميل الأحداث على حساب مصر، وأقليّات مصر، وأكثريتها كذلك؟.ضجرنا من ترديد كلام محفوظ مكرر، بدأ يفقد معناه، إن المصريين نسيجٌ واحد لشعب واحد، ثاروا معًا فى 1919، وحاربوا معًا فى 1973، وامتزجت دماؤهم المسلمة بدمائهم المسيحية فى كل المحن التى مرّت بها مصر، كل هذا حق لا مراء فيه، لكنه حقٌ يُراد به ويلٌ ودمار، إذ علينا أن نبحث بحسم عن الأسباب التى أزّمت العلاقة الرفيعة التى كانت تربط المسلمين بالمسيحيين فى بلادنا. لماذا «أصبح» المصرى المسلم «الراهن» يستكثر على المصرىِّ المسيحى بناء دار عبادته؟! ويقضى نهاره وليله فى حساب نسبة عدد الكنائس إلى عدد المسيحيين! ويُضاهى بعضهم، بكل غباء، صعوبة بناء كنائس فى مصر، بصعوبة بناء مساجد فى أوروبا! دون وعى بأنه كمَن يقارن بين قطارٍ وعمود إنارة! إذْ يقارن بين حق مواطن، وحق وافد أجنبى! أقباطُ مصر مواطنون مصريون، لا يُمنُّ عليهم بحقوقهم الأصيلة، بينما مسلمو أوروبا فى معظمهم وافدون أجانب، وهو ما جعل المسيحىَّ المصرى يشكّ بأن خيرًا سيأتيه من هذا الوطن الذى ينتمى إليه ويقصُّ له الضرائبَ من منبع راتبه، ابحثوا عن الأسباب التى جعلت هذا الشعب العريق ينقسم على نفسه، لدرجة أن شيخًا يرى أن المسلم الأفغانىّ له حقُّ بمصر أكثر من المسيحى المصرى! فى حين يفتى آخرُ بأن «كل سنة وأنت طيب» حرامٌ أن يقولها مسلمٌ لمسيحى فى عيده!!! ابحثوا فى ضوء أن الشظايا التى انفجرت فى وجه الكنيسة لم تفرق بين مسيحى ومسلم، لأن الشظايا عادلةٌ لا تميّز طائفيًّا، لا تحفظ الوجوه، ولا تنفجر حسب العقيدة!عفوًا سيدى الرئيس، انفجارات ليلة رأس السنة ليست مجرد إرهاب، بل إرهاب طائفى، بدأت صناعته منذ 35 عامًا، حين فتح نظام الرئيس السادات الباب مشرعًا أمام الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية والوهابيين، فقط لكى يضرب الناصريين والشيوعيين، وتطوّرت صناعةُ الإرهاب باستخدام كنيسة العمرانية لتخفيف التعاطف المتوقع مع الإخوان المسلمين، الذين قررت «الانتخابات» إقصاءهم من البرلمان، فى حين أن أى عابر سبيل فى مصر يعرف أن للجماعة ثقلاً جماهيريًّا مهولاً، وأن هذا «الصفر» العبثىّ صناعةٌ «وطنية» بامتياز، مصرُ تحتضرُ يا سيادة الرئيس، وليس أقلّ من مواساتها بقيام الأزهر بصلاة جماعية على روح شهداء الإسكندرية، ولتكن هديتُك لمسيحيى مصر الحزانى فى العام الجديد، المُنذِر بالويل، هى تفعيلُ قانون موحد لدور العبادة، ليس أقلّ من هذا يا ريّس.
المصدر اليوم السابع .
هو ده الكلام ربنا يكثر من امثالك .
شكرا استاذه فاطمه ناعـوت ؛؛

هناك 10 تعليقات:

Mina يقول...

اتفق كثيرا مع الكتتبة في كل ماقالت
فنحن نعيش في ظل نظام لم يعد لديه سوي الترقيع
يرقع جزء من هنا علي حساب جزء من هناك حتي يأتي دور الجزء الاخر فيأخذ ما اعطاه ليعطيه لاخر وهكذا تدور الدائرة
يكسب تأييد المسيحيين بتخويفهم من الاسلاميين ويهديء قاعدة الاسلاميين بضرب المسيحيين فيصبح الكل متعادلا
..............
وعن نقطة الالاهاب الطائفي فجاهل واعمي من قال ان الجريمة ليست طائفية
وان فعلتها القاعدة
وان فعلها حتي الموساد كأبعد ما شطح به المتحذلقون
فلم يفعلا الا بتمهيد وعلي ارضية خصبة حرثناها وسقيناها ومهدناها وانتظرت النبتة
فهل جائت بذرة او فسيلة فالنتيجة واحدة والقتلي من الجانبين والخراب لمصر وفقط وبايدينا جميعا
ولكن فلتسمح لي الكاتبة الاختلاف معهافي نقطة واحدة
فنحن لا نريد قانون بناء موحد لدور العبادة
نحن نريد قانون مفعل في جميع القضايا
ليس فقط المشكلة مشكلة بناء كنيسة او وظيفة او وزارة
نريد دولة يحكمها القانون يسري علي الجميع دون تفرقة يحترم فيها الانسان بكل ما يعتقد وما يحب
يجد مايريد وما يحتاج طالما لن يضر غيره
يجد كنيسة عندما يريد وجامعا اذا احتاج ومعبد يهودي لو اراد وناديا وملهي وصالة قمار اذا اختار ذلك
ينتقل من مسيحيا الي مسلما في سهولة ويتحول من الاسلام للمسيحية في يسر
يجد طبيبا لا يسأله عن ملته و ديانته في مستشفي ادمي
في النهاية
نريد قانون يحترم المصرين دون النظر الي بطاقاتهم الشخصية
ولن يفعل ذلك غيرنا
فالدولة مهترئة تحتضر ان كان لم تمت منذ زمن ولم يبقي لنا منها سوي وجرد هيكل فارغ
عفوا للاطالة

Mina يقول...

كتبت تعليق كبير وفي الاخر قالي التعليق اكبر من اللازم ومش عارف اذا كان وصل ولا ايه
عامة لو وصل خير وبركة
لو ماوصلش بقي مش هاعرف افتكر انا كتبت ايه تاني
عفوا علي التكرار

Desert cat يقول...

فاطمة ناعوت دى بجد عبقرية وطول عمرها تعبيراتها قوية جدا ولا تخاف فى الحق لومة لائم
تحياتى لفاطمة ناعوت
وليكى يابونيتا لانى بجد حاسه انك شايله هم كبير اوى وفسك فى تغيير كبير اوى وانا حاسة انه هيحصل سواء آجلاً أو عاجلاً طالما فى قلب نابض زى قلبك
محبتى يا جميلة

شهر زاد يقول...

لا فرق بين مسلم ومسيحي هذا ما عتدنا على سماعه في المجتمع المصري دائما فليبقى الحال كما عهدناه
اخوة في السراء والضراء
تحياتي

Boneta يقول...

Manamino
اهلا بتواجدك الاول في مدونتي ويارب مش يكون الاخير وانا بوافقك علي ان الحل مش في قانون دور العباده او في اعتلاء وظائف حساسه في الدوله الحل في دوله مدنيه يحترم فيها القانون ويطبق علي الجميع دون تميز بين قبطي ومسلم بل يتعامل مع الجميع تحت مبدأ المواطنه والمساواه في الحقوق والواجبات ويكون شعارنا الدين لله والوطن لنا جميعا
تحياتي لك

Boneta يقول...

Desert cat
فاطمه دي جدعه وأرجل من خيالات المآته المحسوبين علي البلد رجاله بالكدب.
آآآه نفسي بلدنا حالها يتصلح انا حزينه علي الناس اللي اتقتلوا غدر ومش هاتصدقيني لو قلتلك اني حزينه علي الانسان اللي اتحول الي وحش ودمر نفسه وخسر حياته وكان سبب في الم وخراب عائلات كتيره صدقيني هو ده اللي المفروض نحزن عليه لانه انضحك عليه وكان مضلل ومات وهو فاكر انه صح لكن نهايته في الدنيا كانت بشعه وأخرته هاتكون أبشع لانه باع انسانيته مقابل وهـم كبير
محبتي وتقديري لك

Mina يقول...

كل سنة وانت طيبة

Boneta يقول...

شهر زاد
منوره يا جميله
طبعا مش فيه فرق بين المسلم والمسيحي والبوذي وعابد البقر والشمس عند الله خالقهم فكلهم خليقته ومش فيه فرق بينهم طبقا لبنود وثيقه حقوق الانسان اللي وضعها اشخاص عاديين لكن عند دولتنا المحترمه فيه فرق وابسط دليل هو تجاهل اصدار قانون دور العباده الموحد وخلي اصدار تصريح بناء كنيسه ياخد 30 سنه و في الجانب التاني اعفاء اي شخص يبني مصليه تحت بيته من الضرائب والمياه والنور وده طبعا تحفيز لزياده اعداد المساجد وعندك كمان كل حوادث قتل المسيحيين لم يتم تقديم شخص واحد للمحاكمه وكان اللي اتقتلوا فراخ جالها انفلونزا طيور وماتوا ورميناهم في الشارع .ده كده مجرد حاجتين بس في رأيك انتي ده نسميه ايه؟ عداله ؟ ولا هباله؟
يا شهرزاد ما تضايقيش مني دي الحقيقه احنا محتاجين دوله مدنيه وقانون يحترم ويطبق علي الكل لافرق بين غني او فقير او مسلم ومسيحي لاننا كلنا مصريين لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات اتمني تكوني فهمتي قصدي
اجمل تحيه لك يا أميره

Boneta يقول...

Manamino
اشكر زوقك وانت كمان طيب والعالم كله بخير وسلام ورغم ان انهارده العيد الاول من نوعه بالنسبه لي اللي لا اتلقيت مكالمات ولا كلمت حد وحاسه ان كل سنه وانت طيب دي مش عارفه اقولها لاي حد ولا حتي اسمعها من حد بجد حاسه ان قلبي بينزف وبيئن من الالم .
لكن يقيني ان الله عادل ولا يرضي بالظلم ابدا ومكتوب عنه ان يجاري بالعدل ويسمع لصراخ المظلوم.
تحياتي لك

غير معرف يقول...

قانون دور العبادة الموحد دخل مجلس الشعب
وغالبًا سيخرج للنور خلال الدورة التشريعية الحالية بعد القوانين السبعة الأكثر إلحاحا لعموم المواطنين وعلى رأسهم قانوني الوظيفة العامة والتأمين الصحي
لكن المسودة النهائية للقانون تم الانتهاء منها منذ مدة قريبة من قبل لجنة مشتركة للأطياف المسيحية

أتفق مع الكاتبة في أن معالجة محافظ الجيزة للموقف شابه قصور، ربما هناك أمورا خفية لا أعرفها، لكن بصفة عامة لا أرى محافظ الجيزة موفقًا في إدارته لهذا الموقف بالإضافة لعشرات الموقف الأخرى التي تعزز من التسريبات القائلة أنه سيرحل في تشكيل المحافظين الجديد
أخيرًا كما أننا نحب أن نسمي الأسماء بمسمياتها الدقيقة للعلاج كما قالت الكاتبة وهذا حسن ومتفق معها فيه، لكن الاستغراق في تشييع الاحباط غير مقبول بالمرة
مصر بها مشاكل لكن ليست بهذا الظلام الذي يُروج إلى أنها ستنهار أو تنهار بالفعل كما كتبت الكاتبة .. هذه مبالغة وربما لظروف الحادثة نلتمس لها العذر فقطعا انسحبت حالة الحزن عليها كما انسحبت على الجميع

ختامًا: مصر ستظل بخير بإذن الله وسنتجاوز الموقف فقط نعالج الأمر بحكمة وبصبر